الشيخ الأنصاري
118
كتاب الطهارة
وما دلّ على « أنّ النفاس حيض محتبس » « 1 » ، وأنّ النفساء كالحائض « 2 » ، وإطلاق موثقة عمّار ورواية زريق المتقدّمتين « 3 » ، مع أنّ الفرق بين دم المخاض وما تراه الحامل ، في رواية زريق لا محصّل له إلَّا كون المخاض من المقدّمات القريبة للولادة غالباً ، فدمه لا يصلح للحيضيّة لقربه من النفاس ، بخلاف الحامل الذي لم يتبيّن عليها المخاض ؛ فإنّه يجب عليها التحيّض ؛ لعدم علمها غالباً بقرب الوضع ، وصحيحة ابن المغيرة : « في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك قال : تدع الصلاة ؛ لأنّ أيّامها أيّام الطهر قد جازت مع أيّام النفاس » « 4 » ، حيث إنّ الظاهر هنا أنّ عدم مضيّ أيام الطهر مانع عن الحكم بحيضيّة الدم المرئي بعد النفاس ، ولذا تواترت النُّصوص « 5 » وتظافرت الفتاوى « 6 » بأنّ المتعدّي من أكثر النفاس استحاضة فكذا المرئيّ قبله ؛ لعدم القول بالفصل بين المتقدّم والمتأخّر ، كما صرّح به في الروض « 7 » . أم لا ؛ لإطلاقات أدلَّة الحيض لمعتادته ، وقاعدة « الإمكان » السليمة
--> « 1 » انظر الوسائل 2 : 576 ، الباب 30 من أبواب الحيض . « 2 » الوسائل 2 : 605 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 . « 3 » تقدّمتا في الصفحة 115 و 117 . « 4 » الوسائل 2 : 619 ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث الأول . « 5 » الوسائل 2 : 611 ، الباب 3 من أبواب النفاس . « 6 » راجع الخلاف 1 : 246 ، المسألة 216 ، والنهاية : 29 ، والمختلف 1 : 378 ، روض الجنان : 89 . « 7 » روض الجنان : 89 .